الشيخ محمد علي الأنصاري

347

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

نماذج من احتجاجاته مع أبي حنيفة : 1 - نقل في المناقب عن أبي القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة أنّه قال : « قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سُئل : من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمّد ، لمّا أقدمه المنصور ، بعث إليَّ فقال : يا أبا حنيفة ، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له من مسائلك الشداد ، فهيّأت له أربعين مسألة ، ثمّ بعث إليَّ أبو جعفر - وهو بالحيرة - فأتيته ، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه ، فأومأ إليَّ فجلست ثمّ التفت إليه فقال : يا أبا عبد اللّه ، هذا أبو حنيفة ، قال : نعم ، أعرفه . ثمّ التفت إليَّ فقال : يا أبا حنيفة ، ألقِ على أبي عبد اللّه من مسائلك ، فجعلت القي عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربّما تابعنا وربّما تابعهم ، وربّما خالفنا جميعاً حتّى أتيت على الأربعين مسألة ، فما أخلَّ منها بشيء . ثمّ قال أبو حنيفة : أليس أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ » « 1 » . 2 - رووا : أنّ أبا حنيفة ، وعبد اللّه بن شبرمة ، وابن أبي ليلى دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال عليه السلام لابن أبي ليلى : « من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين ، قال : لعلّه يقيس أمر الدين برأيه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبي حنيفة : ما اسمك ؟ قال : نعمان . . . » إلى أن جاء في الرواية :

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 255 ، وعنه في البحار 47 : 217 ، تاريخ الإمام الصادق ، باب مناظراته ، الحديث 4 .